السلعة
السلعة يمكن أن تكون شيئاً مادياً ويمكن أن تكون شيئاً غير مادي , فكري ,أو نفسي- شعوري أو معنوي - صوت ، لحن ، فكرة ......الخ , والسلعة هي التي تسوق ويجري تبادلها بواسطة الصفقات . 
فالمواد الغذائية سلعة ، ووسائل الإنتاج سلعة ، والمنتجات الزراعية والصناعية سلعة ، والخدمات سلعة, والمعلومات والمعارف سلعة ، والأراضي والمنازل سلعة ....الخ . والسلعة يمكن أن تكون مستهلكة ، أو غير مستهلكة، مثل الأراضي والتحف والمجوهرات والأفكار والمعلومات والفنون ..أي أن هناك سلعاً تستهلك وتضمحل أو تنضم للبنية التي استهلكتها ، وهناك سلع لا تستهلك أو يحدث استهلاكها خلال فترات طويلة من تكرار استخدامها وتداولها , فأفكار أرسطو تم تداولها لأكثر من ألفي سنة وما زال بعضها يتداول حتى الآن ، وكذلك الأرض والذهب وغيرها . 
فالسلعة هي التي تباع وتشترى أو يحدث تبادلها مقابل سلعة أخرى ، فيمكن أن تكون السلعة وجبة يتم تناولها وهضمها وتمثلها ، مثل وجبات الطعام وكافة أنواع الوجبات التي تؤدي إلى النمو أو الاستمرار ، فهناك وجبات اكتساب المعارف التي تنمي مخزون العقل من المعلومات وهناك وجبات اكتساب المهارات بكافة أنواعها البدنية والفكرية والصناعية والزراعية والتجارية والاجتماعية فهي تنمي هذه المهارات , وهناك الوجبات الحسية والتي تولد الأحاسيس الجميلة والمريحة واللذيذة ومثال على ذلك الفنون بكافة أنواعها من موسيقى ورسم وفنون الأدب من شعر وقصة ومسرحية وسينما ، وهناك لذة الحب والصداقة ، ولذة الطعام والشراب , ولذة المرح والتسلية واللعب .... ويمكن أن تكون السلعة خدمات أو أداة تسهل الأعمال ، مثل الملابس والمسكن والسيارة وكافة الأدوات الموجودة ، بالإضافة إلى كافة أنواع الخدمات الزراعية والصناعية والاجتماعية والتعليمية والتربوية .
قيمة السلعة, والعلاقة بين كلفة السلعة والحاجة للسلعة
سؤال : هل الذي يقرر سعر السلعة هو كلفتها - أي تكلفة إنتاجها من مواد وعمل وفكر- أم مدى الحاجة إليها ؟ 
ما هو دور وتأثير الحاجة إلى السلعة وكلفة إنتاج السلعة والوفرة في تحديد سعر السلعة , ويجب أن ننتبه أن مقدار الحاجة ليست ثابتة فهي تابعة لكل فرد ولكل جماعة, وتابعة للوضع والمكان والزمان, وكذلك الكلفة ليست ثابتة أي إننا نتعامل مع بنيات متغيرة متحركة, وهذا يمنعنا من وضع معادلات رياضية محددة ثابتة أو نظرية بسيطة , تظهر نتيجة تفاعلا ت الحاجة مع الوفرة مع الكلفة ولكن يمكن أن نقول :
أن معدل أو متوسط الحاجة للسلعة + معدل أو متوسط الكلفة السلعة – معدل الوفرة لهذه السلعة = معدل السعر
هذا بشكل عام ويمكننا في كل تبادل أو صفقة وضع معادلة أدق إذا كانت مقادير الحاجة والكلفة والوفرة يمكن تحديدها , فتصبح المعادلة :
مقدار حاجة الشاري + مقدار كلفة السلعة – مقدار وفرة السلعة يعادل السعر الذي يمكن أن يقبل به كل من البائع والشاري . 
وتمثل حاجة الشاري (مقدار الطلب) , والكلفة والوفرة تقرران سعر أومقدار العرض. 
في هذه المعادلة لا يظهر الربح لأن البائع والشاري معاً يحققان الربحأو المكاسب , وتصبح معادلة التبادل الأساسية في حالة متبادلين "ا" و"ب" يتبادلنان السلعة( ا ) بالسلع (ب ) هي: 
( حاجة "ا" لسلعة ب – الوفرة لديه من السلعة ا = حاجة "ب" لسلعة ا – الوفرة لديه من السلعة ب ) 
وتكون الكلفة متضمنة في الوفرة . وعندها يمكن أن يحدث التبادل .
كما قلنا الربح لا يظهر في هذه المعادلة , فهو متضمن ( أو موجود ) في الحاجة , وهو يكون على شكل طلب النمو أو التطور أو أي دافع آخر, مادي أو نفسي أو فكري....
يقولون :"الحاجة أم الاختراع " و في الواقع الحاجة أو الدافع هما المحرك الأول لكافة استجاباتنا .
مفهوم الوفرة و مفهوم الحاجة.
يمكن استخدام مفهوم الوفرة أو الفائض, ومفهوم الحاجة أو الدافع لتوضيح الصفقات وتفاعلها مع بعضها , وكذلك لتوضيح تشكل وتفاعل البنيات الاقتصادية. 
يقولون : إن سعر السلعة ينزع باستمرار إلى أن يرد إلى مستوى كلفة الإنتاج إذا كان التنافس بين المنتجين حراً, هذا ممكن , ولكن إذا استخدمنا مفهوم الوفرة والحاجة , والمعرفة التي تتضمن التوقع, يمكن أن نحصل على أحكام أعلى دقة وأعم وأشمل لتوضيح الصفقات والبنيات الاقتصادية, فالتنافس ليس هو وحده الذي يجعل سعر السلعة يرد إلى مستوى الكلفة, فالوفرة أو سهولة الحصول على المنتج وبالتالي تحقيق الفائض له تأثير كبير في خفض قيمة المنتج, أما المعرفة والتوقع فلهما تأثير كبير على القيمة , وتفاعل الصفقات مع بعضها له تأثير كبير على المعرفة والتوقع, ومن هنا كان تأثير التنافس الحر, و مفهوم الحاجة أو الدافع هو مفهوم مناسب لاستخدامه في توضيح سعر السلعة في الصفقة الثنائية , فهو يعتمد تحديد قيمة السلع المتبادلة بناء على الوفرة أوالفائض , وعلى الحاجة لهذه السلع, وهما يقرران توازن الصفقة, ولكن قد تكون الصفقة متعددة الأطراف, وكثيراً ما تؤثر الصفقات على بعضها وتتداخل مع بعضها, لذلك يجب حساب فرق الحاجة بالإضافة إلى المعرفة والتوقع لكي نحدد طبيعة مسار الصفقة المتعددة الأطراف أو المتداخلة مع غيرها من الصفقات, ولكي نفسرأيضاً بنية النقود والسعر العام أو القيمة التبادلية للسلعة, وغيرها من البنيات الاقتصادية, وخاصةً المتطور منها , وكذلك لكي نفسر التفاعلات الاقتصادية المعقدة
السلعة والقيمة والثمن والوظيفة أو الدور 
إذا اعتبرنا السلعة هي كل شيء يتم تداوله ومبادلته أو كل خدمة يمكن أن تقدم مقابل ثمن أو خدمة أو شيء أخر ، يمكننا أن نعتبر قيمة السلعة بالنسبة للذي اشترى السلعة تابعة للوظيفة أو الدور الذي تؤديه هذه السلعة له ، وفي نفس الوقت يكون الثمن الذي يأخذه البائع هو سلعة أيضاً لها دور ووظيفة لديه . 
فالصفقة إذاً هي تبادل لسلع من أجل دور ووظيفة هذه السلع ، فكل طرف يقدم سلعة لها دور ووظيفة لدى الطرف الآخر وهو يريدها أو بحاجة إليها، ويجب أن تكون حاجة الطرف الآخر لهذه السلعة دوماً أكبر من حاجته هو ، وإلا لما حدث التبادل . 
فالصفقة مشاركة وتعاون بين طرفين أو أكثر، يستفيد كل طرف (أو يتوقع أن يستفيد) , في نموه ,أو تحقيق وظيفة تساهم في استمرار ذاته ,أوتحقيق دوافعه , ويمكن أن تحدث صفقات ويتم تبادل سلع يتوقع أنها مفيدة ولكن يظهر العكس و عدم جدوى هذه السلعة, فليس كل شراء أو تبادل مضمون الفائدة دوماً ، فهو يعتمد على الدوافع وعلى التوقع المستقبلي أي المعلومات . 
والصفقة تؤمن حاجات مستقبلية - قريبة أو بعيدة - مثلاً : شراء طعام لتناوله فوراً هذا يعني تأمين حاجة قريبة أما شراء أسهم بهدف الربح المستقبلي فهو تأمين حاجة بعيدة ، لذلك إذا تغير المستقبل المتوقع تغيرت قيمة ووظيفة ودور هذه السلعة .
"إن دور الصفقة الهام في تبادل الخدمات والسلع هو الذي ينشئ البنيات الجديدة نتيجة التفاعلات الجارية بين أطراف القائمين بالصفقة ، فيصبح كل طرف له دور ووظيفة ( نتيجة ما يقدمه من سلع ) لدى الطرف الآخر ، وهذا ما ينشئ بنية جديدة شاملة لأطراف القائمين بالصفقة ، فالتجار والزبائن ينشئون بنية السوق ، وصفقة الزواج تنشئ بنية الأسرة، وكافة أو أغلب البنيات المادية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية تكونت نتيجة الصفقات ."
قيمة السلعة حسب مفهوم الصفقة 
كما قلنا إن قيمة السلعة ( أ ) التي يقدمها الطرف الأول للطرف الثاني = أو تكافئ أو توازن قيمة السلعة ( ب ) التي يقدمها الطرف الثاني للطرف الأول ، ويجب أن تكون قيمة(أو الحاجة) السلعة ( أ ) بالنسبة للطرف الأول أقل من قيمة (أو الحاجة) السلعة ( ب ), وقيمة(أو الحاجة) السلعة (ب ) بالنسبة للطرف الثاني أقل من قيمة(أو الحاجة) السلعة( ا ) لكي يحدث تبادل . 
إن طلب السلعة من قبل الآخرين هوالقوة المحركة الأساسية لتسويق هذه السلعة ، فلا يمكن أن أبيعك سلعة أنت لا تريدها ، فأنت لن تدفع ولن تجري صفقة لشيء لا تريده , وكذلك على الأغلب لا يمكن أن تبيع سلعة لشخص يبيع نفس السلعة وتحقق ربحاً ( إلا إذا كان هناك فروقاً في الأسعار ) . و يمكن أن تبيع لإنسان سلعة لا يريدها هو ، ولكنه يعرف من هو بحاجة إليها ويستطيع بيعها له,
إن المعرفة هامة جداً في إجراء الصفقات التي من هذا النوع ، والتي ليس عليها طلب ظاهر أثناء إجراء الصفقة ، والمعرفة المناسبة تساهم كثيراً في المساومة أثناء الصفقة ، فالذي يعرف ميزات ومساوئ السلعة ، ويعرف من يطلبها ومن لا يطلبها ، وكيفية الوصول إلى من يطلبها ، ويعرف خصائص الطرف الآخر ,النفسية والمادية , ودرجة حاجته هو الذي يحقق أكبر مكاسب من هذه الصفقة .
قيمة السلعة الاستعمالية وقيمتها التبادلية 
إن قيمة السلعة بالنسبة لفرد معين تكون مختلفة عن قيمتها بالنسبة لغيره في أغلب الأحيان ، وهذه القيمة خاصة به, وهذه تمثلها القيمة الاستعمالية للسلعة . وفي حال وجود وفرة كبيرة لسلعة فإنها لا تؤثر على قيمتها الاستعمالية , بينما تؤثر على قيمتها التبادلية , أما قيمة السلعة التبادلية فهي تعتمد على وفرتها وعلى معدل قيمتها لدى مجموعة أفراد ، وتكون قيمة السلعة الاستعمالية متفاوتة بشكل كبير أو صغير بين الأفراد ، وهذا التفاوت هو من أهم عوامل حدوث التبادلات أوالصفقات ، فإذا كانت قيمة السلعة الاستعمالية متساوية لدى مجموعة أفراد ، فلن يحدث تبادل لهذه السلعة فيما بينهم , فهذا يشبه تبديل الماء بالماء ، أو الخبز بالخبز فليس هناك دافع للمبادلة . 
فالتبادل يحدث نتيجة فروق القيمة الاستعمالية بين الأفراد للسلع ، وفروق القيمة الاستعمالية بين الأفراد ناتج عن فروق دور أو وظيفة كل سلعة بالنسبة لكل منهم، بينما تكون قيمة السلعة التبادلية ثابتة تقريباً بالنسبة لكل منهم , وهناك تأثيرات متبادلة أو علاقة بين قيمة السلعة الاستعمالية وقيمتها التبادلية ، فالتاجر والوسيط يعتمدان على هذه العلاقات الهامة بين قيمة السلعة الاستعمالية وقيمتها التبادلية في تحقيق مكاسبهم .
إن القيمة الاستعمالية لأية سلعة مرتبطة بالشخص الذي يستخدمها , فهو الذي يقيمها, وهذا التقييم مرتبط بحاجاته وأوضاعه وتفكيره- الممتع والمفيد بالنسبة له- لذلك تكون نتيجة هذا التقييم غير ثابتة فهي متغيرة دوماً بمقادير صغيرة أو كبيرة عند إعادة إجرائه, وهذا يصعٌب تحديد القيمة الاستعمالية لأية سلعة, ويمكننا في أغلب الحالات تغييرها إذا تدخلنا في تقييمها وهذا ما تفعله الدعاية والمنافسة على بيع السلع المتشابهة , فيسعى كل منتج إلى رفع القيمة الاستعمالية لسلعته وخفض القيمة الاستعمالية للسلع المشابهة الأخرى بهدف تسويق سلعته وهذا ينطبق على السلع إن كانت مواد أو خدمات أوأفكار, وكذلك تتغير القيمة التبادلية للسلع نتيجة تغير القيمة الاستعمالية وبالإضافة إلى تأثيرات كثيرة أخرى , وكما ذكرنا لا يجري تبادل للسلع إلا نتيجة اختلاف قيمتها الاستعمالية وعند تساوي القيمة الاستعمالية لسلع عند شخصين لا يحدث تبادل لهذه السلع بينهما. 
إن قيمة السلعة التبادلية وكذلك قيمتها الاستعمالية تعتمد أيضاً على الزمان والمكان ، فقيمتها ليست ثابتة , وتقاس قيمة السلعة التبادلية عادة بالنقود ، وكذلك تقيم قيمة السلعة الاستعمالية بالنقود , والفرق الهام بينهما هو في درجة الثبات والتوحيد فالقيمة التبادلية تملك الثبات النسبي والعمومية الأكبر بين الأفراد .
أوضح مثال للسلع التبادلية العالية الثبات هي النقود فالنقود هي سلعة أيضاً .
إذاً هناك لكل سلعة قيمة خاصة مرتبطة بشخص الذي يتعامل معها ( قيمتها الاستعمالية )، ولها أيضاً قيمة عامة هي معدل قيمتها لدى المتعاملين بها - قيمتها التبادلية- وقيمة السلعة في تغير مستمر .
إن قيمة أو سعر السلعة التبادلي كان تابعاً بشكل أساسي لمقدار العمل والجهد الجسمي المبذول في إنتاجها , هذا بالإضافة إلى ما ذكرنا من عوامل, ولكن الآن أصبح مقدارهذا الجهد يتناقص نتيجة زيادة مردود الجهد الفكري المرافق , لذلك فإن قيمة السلعة أصبحت تتبع مردود الجهد الفكري أكثر منه العمل الجسمي , وحجم الجهد الجسمي المبذول في إنتاج السلع يتناقص بسرعة وباستمرار ويحل محله جهد فكري , إلى أن يصبح تقريباً كله فكرياً , وبالتالي سوف تصبح قيمة السلعة في حدها الأدنى , بالنسبة لارتباطها بتوفر المواد الأولية. 
وهنا تظهر عوامل ومؤثرات جديدة تقرر القيمة التبادلية للسلعة وتجعلها ترتبط بفرق الحاجة أكثر( والذي يتضمن فرق الوفرة أيضاً), وعندها تظهر للسلع قيم جديدة مرتبطة بالحاجات الممتعة أوالجميلة , و دورها أو وظيفتها النفسية والفكرية , أي أن الذي يحدد قيمة القميص أو الحذاء أو السيارة أو أي سلعة فنية هو ميزاتها الفنية - الحسية والشعورية والفكرية- بالإضافة إلى فائدتها , أكثر منه قيمة المواد الأولية أو تكاليف الإنتاج لأن هذه متوفرة غالباً, وسوف تصبح الأفكار الجيدة ذات المردود العملي ذات قيمة عالية , وبالتالي ترتفع قيم المعارف والفنون بكافة أنواعها وتصبح هي السلع الأعلى ثمناً والأكثر طلباً . 
ما الذي يحدد قيمة السلعة؟ 
إن الجواب على هذا السؤال كما قلنا كان متعدداً ومتضارباً في كثير من الأحيان, فلم يكن الجواب المناسب والدقيق بالأمر السهل , فالذي يحدد قيمة السلعة هو الحاجة أو الدافع إليها سواء بالنسبة لعارضها أو بالنسبة لطالبها, أي مقدار الحاجة للسلعة لكل من البائع والشاري وكمية العرض والطلب تؤثر عل مقدار أو شدة الحاجة, وباعتماد مفهوم الصفقة في توضيح قيمة السلعة يظهر تأثير جديد على القيمة , وهذا ينتج عن تدخل مشاركين جدد في الصفقة بالإضافة للبائع والشاري , فتدخل الوسطاء والبائعين والشارين الآخرين في الصفقة الجارية يؤثر على قيمة السلعة, ويظهر هذا التأثير بوضوح عند وجود السوق وكثرة المشاركين بالصفقة لنفس السلعة, فتحديد قيمة السلع تابع لأوضاع وخصائص الصفقة أو التبادل الجاري, وأهم هذه الأوضاع والخصائص هي: 
1_ حاجة كل من البائع والشاري لما هو موجود مع الآخر, أو فرق الحاجة للسلعتين المتبادلتين بالنسبة لكل منهما 
2_ كمية العرض أو الفائض من السلعة, لأنه يؤثر على مقدار الحاجة
3_ عدد المشاركين بالتبادل أو الصفقة ونوعيتهم وخصائصهم- أفكارهم ودوافعهم ومعلوماتهم-, بائعين أم شارين أم وسطاء 
4_ كلفة الإنتاج العملية والفكرية والمواد الأولية
5_ تأثير الظروف والبنيات الأخرى المادية و الاجتماعية والثقافية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية..... 
6_ تأثير المعرفة والدعاية
تسويق السلع 
إن الناس بشكل عام يشككون بالسلعة التي حضرت بسهولة وسرعة وبغض النظر عن طبيعة أو جودة هذه السلعة ، فالمنتج الجيد يجب أن يكون قد بذل في تحضيره الكثير من الجهد والفكر والوقت ، وإلا سوف يكون على الأغلب غبر جيد، وهم على الأغلب محقون في ذلك لأن كل منتج حضر بسهولة وكان تحضيره بمتناول الجميع ، سوف يكون غير هام أو ليس له قيمة عالية، فيمكن لأي إنسان تحضيره بسهولة . 
فالمنتج الجديد والذي يمكن أن يطلب من قبل الكثيرين ويسوق بسهولة هو المفيد أو الضروري لهم ، أي الذي هم بحاجة إليه ولا يملكونه, ويكون على الأغلب هو المنتج الذي لا يحضر بسهولة أو لا يستطيع كثير من الناس إنتاجه لصعوبة ذلك , فقيمة المنتج التسويقية تابعة لمقدار الجهد الذي بذل في إنتاجه ومقدار الفن والفكر في صنعه ، بالإضافة للعناصر المكونة له. 
وكما قلنا فالذي يتحكم بقيمة المنتج التسويقية – التبادلية- بشكل أساسي هو حجم الإنتاج وحجم الطلب على هذا الإنتاج ، وتلعب درجة جودة المنتج دوراً أقل . 
وقد ظهر أيضاً أن إعلام المستهلك بوجود السلعة وخصائصها له دور كبير جداً في تسويق هذه السلعة وجذب المستهلك ، وذلك باستغلال دافعي التملك والشراء الموجودين لدى الناس . 
وهناك التقليد والمحاكاة اللذان يدفعان الكثير من الناس إلى الإقبال على شراء السلع التي يشتريها بعض الناس المتميزين ، وتنتشر هذه السلع إن كانت طعاماً أو لباساً أو آلات .... بالتقليد والعدوى بسرعة كبيرة .