|
مقالات في الاقتصاد
|
|
19/11/2008 |
الأزمة الاقتصادية أسبابها و تأثيراتها
أهم عوامل وأسباب الأزمة .
يمكن القول بان نمو الفوائض المالية في العالم نتيجة عدة عوامل أهمها زيادة غير مسبوقة بأسعار النفط وتحقيق بعض بلدان العالم لمعدلات نمو كبيرة أدى إلى زيادة في الإيداعات في المصارف العالمية ، وفي الولايات المتحدة عززت بعض الظروف السياسية اتخاذ قرارات باتجاه خفض الفوائد على الإقراض هذه الأمور مجتمعة أدت إلى توفر ما يمكن تسميته بـ "المال السهل". هذا المال الذي ذهب كتلة كبيرة منه باتجاه القروض العقارية ذات التصنيف الائتماني المنخفض ، أي القروض التي أعطيت بضمانات غير كافية ، أدت إلى نشوء طفرة في القطاع السكني وارتفاع أسعار العقارات
والسبب الرئيسي للازمة كما يرى الدكتور فؤاد شاكر رئيس اتحاد المصارف العربية هو التوسع الكبير في القروض العقارية في السوق الأمريكي اعتمادا على الارتفاع الكبير في أسعار العقارات. لكن مع تراجع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة تراجعت أسعار العقارات من جهة، وتوقف مقترضون عن سداد ديونهم للبنوك مع زيادة البطالة من جهة أخرى ، وبالتالي وجدت البنوك أنها لا تستطيع بيع العقارات لاسترداد قيمة القروض لان قيمة هذه العقارات، ببساطة، أصبحت اقل كثيرا من قيمة القروض. والنتيجة، حسب وصفه، ان فقاعة القروض العقارية قد انفجرت.
ويضيف الدكتور إبراهيم البدوي الخبير الاقتصادي بالبنك الدولي ، ان المؤسسات المالية تشتري سندات مالية securities بضمان الديون العقارية، وهذه السندات المالية يتم إعادة إنتاجها وإعادة بيعها في السوق الموازية Secondary market عدة مرات طالما ان هناك من يشتريها، بمعنى آخر يتم تداول القروض العقارية في الأسواق دون رقابة ودون ضوابط. صحيح ان تدوير رؤوس الأموال يؤدي إلى خلق فرص تمويلية جديدة ، لكنه أيضا يحمل مخاطر كبيرة ، خاصة وان جانبا كبيرا من هذه القروض العقارية تصبح بلا ضمان إذا انهارت أسعار العقارات ، وهو ما حدث.
جذور الأزمة , تطورات التمويل العقاري
شهدت نظم التمويل العقاري تغيرات كبيرة في العديد من الاقتصادات المتقدمة. فحتى الثمانينيات، خضعت أسواق الرهن العقاري لدرجة عالية من التنظيم، وكان الائتمان العقاري يخضع لسيطرة جهات الإقراض المتخصصة التي واجهت قدرا محدودا من التنافس في الأسواق المجزأة . وقد وضعت القواعد التنظيمية حدودا قصوى لأسعار الفائدة وحدودا للقروض العقارية وفترات السداد. وأسفرت هذه القواعد التنظيمية عن ترشيد استخدام الائتمان في أسواق الرهن العقاري .
ومع تحرير أسواق الرهن العقاري الذي بدأ في أوائل الثمانينيات في العديد من الدول المتقدمة، ظهرت الضغوط التنافسية من جهات الإقراض غير التقليدية. وكانت النتيجة أن أصبحت الأسعار أكثر تفاعلا واتسع نطاق الخدمات المتاحة، مما أدى إلى زيادة فرص المستهلكين للحصول على القروض العقارية.
ففي الولايات المتحدة تزامنت عملية تحرير أسواق التمويل العقاري مع الإلغاء التدريجي للقيود على أسعار الفائدة في أوائل الثمانينيات. وفي الوقت ذاته ترتب على نشأة سوق ثانوية للرهن العقاري سهولة كبيرة في تمويل القروض العقارية عن طريق أسواق رأس المال. فأدى ذلك إلى تشجيع مجموعة كبيرة من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى على دخول سوق الرهن العقاري. |
|
التفاصيل
|
|
مقالات في الاقتصاد
|
|
01/11/2008 |
|
إعداد تأثيرات الأزمة على الدول العربية انعكست الأزمة المالية الأميركية على معظم اقتصادات دول العالم حتى إنها أصبحت تلقب بالأزمة المالية العالمية. وبما أن الدول العربية جزء من منظومة الاقتصاد العالمي فإنها سوف تتأثر سلبا بهذه الأزمة، بل في واقع الأمر قد تأثرت بالفعل . ومدى تأثر الدول العربية يعتمد على حجم العلاقات الاقتصادية المالية بين الدول العربية والعالم الخارجي . في هذا الإطار يمكننا تقسيم الدول العربية إلى ثلاث مجموعات من حيث مدى تأثرها بالأزمة، وهي: المجموعة الأولى: هي الدول العربية ذات درجة الانفتاح الاقتصادي والمالي المرتفعة وتشمل دول مجلس التعاون الخليجي العربية. المجموعة الثانية: وهي الدول العربية ذات درجة الانفتاح المتوسطة أو وفق المتوسطة ومنها مصر والأردن وتونس. المجموعة الثالثة: وهي الدول العربية ذات درجة الانفتاح المنخفضة ومنها السودان وليبيا. بالنسبة للمجموعة الأولى فإن صادراتها تمثل نسبة كبيرة من الناتج المحلي، ويعتبر النفط هو المصدر الرئيسي للدخل الوطني . وقد لوحظ جراء تداعيات الأزمة انخفاض أسعار النفط من حوالي 147 دولارا للبرميل في شهر يوليو/تموز الماضي إلى حوالي 77 دولارا للبرميل حاليا، أي بانخفاض بنسبة 50%. ومما لا شك فيه أن هذا الانخفاض الحاد سيؤثر على وضع الموازنات العامة القادمة وعلى معدلات النمو الاقتصادي، إذ إن معدلات النمو في النصف الثاني من العام 2008 والعام 2009 ستنخفض مقارنة بمعدلات عام 2007 والنصف الأول من العام 2008. من ناحية أخرى ، يلاحظ أن النشاط المالي لدول الخليج في العالم الخارجي كبير، حيث تم استثمار جزء لا يستهان به من عوائد النفط ، وحيث يلاحظ أن دول الخليج أصبحت تمتلك صناديق ثروات سيادية تستثمر في الخارج خصوصا في الولايات المتحدة وأوروبا. تشير بعض التقديرات إلى أن خسائر صناديق الثروات السيادية في الدول الناشئة بما فيها دول الخليج كبيرة , وتقدر الاستثمارات العربية بالخارج بحوالي 2.4 تريليون دولار ومما لا شك فيه أن هناك بعض الصناديق التي يمكن أن تكون لها استثمارات في بعض المؤسسات المالية المتعثرة. وكما هو معلوم فإن هذه الاستثمارات مملوكة للحكومات والأفراد ولكن معظمها يعود لدول الخليج وسوف تتأثر تلك الاستثمارات بحسب الجهة التي يتم الاستثمار فيها. وكلما كانت تلك الجهة تتميز بدرجة عالية من المخاطر، فإن درجة التعرض إلى خسائر تكون أكبر، ومما لا شك فإن هناك بعض الخسائر ولكن غير معلن عنها. أما بالنسبة للبورصات فإن حالة الخوف والفزع هي التي أصابت المستثمرين في العالم كله ابتداء من أميركا، حيث انهارت بورصة وول ستريت , مرورا بالبورصات في معظم دول العالم ومنها إلى البورصات العربية وخصوصا الخليجية والمصرية. - رئيس المركز العربي للدراسات والاستشارات المالية والمصرفية بالقاهرة .
|
|
التفاصيل
|
|
|